شمس الدين السخاوي
43
السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم
« الفرجة بكائنة الكاملية التي ليس فيها للمعارض حجة » ، كما سيأتي ذكره . * ملازمته للحافظ ابن حجر ، واستفادته منه ، ومدحه له : سمع السَّخاوي الكثير من الحديث على شيخه ، إمام الأئمة ، الشهاب ابن حجر ، وأقبل عليه بكلّيته ، إقبالاً يزيد على الوصف ، حتى حمل عنه علماً جمّاً ، واختصَّ به كثيراً ، بحيث كان من أكثر الآخذين عنه ، وأعانه على ذلك قرب منزله منه ، وكان لا يفوته مما يقرأ عليه إلا النادر . وقرأ عليه في المصطلح ، وسمع عليه كثيراً ، ك « الألفية » و « شرحها » مراراً ، و « علوم الحديث » لابن الصلاح إلا اليسير من أوائله ، وأكثر تصانيفه في الرجال ك « التقريب » ، وثلاثة أرباع أصله ، و « اللسان » بتمامه ، و « مشتبه النِّسبة » ، و « تخريج الزاهر » ، و « تلخيص مسند الفردوس » ، و « المقدمة » ، و « أماليه الحلبية » ، و « الدمشقية » ، وغالب « فتح الباري » ، و « تخريج المصابيح » ( 1 ) ، وابن الحاجب الأصل ، و « تغليق التعليق » ، ومقدمة « الإصابة » ، وجملة يطول تعدادها . ولم يفارقه إلى أن مات ، وأذن له في الإقراء والإفادة والتصنيف . كان شيخه شيخ الإسلام ابن حجر يحبُّه ، ويُثني عليه ، وينوِّه بذكْرِه ، ويعترف بعلوِّ فخره ، ويرجحه على سائر جماعته المنسوبين إلى الحديث وصناعته . قال السَّخاوي في ترجمة شيخه ابن حجر ، المسماة ب « الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر » ، في ( الباب السادس : في سياق شيء من بليغ كلامه ) ، ( 2 / 742 - 743 ) :
--> = وقد رُسمَتْ ديارُها إلا بقايا منها تقع على الجانب الغربي لسوق النحاسين إلى الناحية الشمالية لمدرسة السلطان برقوق . انظر : « تراث القاهرة » ( 37 ) . ( 1 ) واسمه : « هداية الرواة » طبع في ( 6 ) مجلدات عن دار ابن القيم ودار ابن عفان ، بتحقيق أخينا الشيخ علي الحلبي - حفظه الله - ، وضمنت أحكامه على الأحاديث ضمن موسوعة لي في ( أحكام الحافظ ابن حجر على الأحاديث والآثار ) مرتبة على المواضيع ، يسر الله إتمامها بخير .